منتدى همسة ابداع

منتدى همسة ابداع

روعة الابداع
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
ياهلا ومرحب شباب وصبايا منورين كل المنتدى وبفضل جهودكم نحن في هذه المرتبة من العلوو

شاطر | 
 

 الحُلم؟؟؟؟،،،،،،

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
راؤول
انـتـا أبـو الشـرف
انـتـا أبـو الشـرف
avatar

ذكر الجوزاء عدد المساهمات : 323
نقاط : 900
السٌّمعَة : 5
تاريخ التسجيل : 03/12/2009
العمر : 21
الموقع : http://ahlaasdqa-abomosa.yoo7.com
العمل/الترفيه : لاعب كرة قدم
المزاج طبيعي

مُساهمةموضوع: الحُلم؟؟؟؟،،،،،،   السبت يناير 23, 2010 9:25 am

لا يهمني كيف تصنع خلايا الدماغ أحلامنا، إلاّ أنني انشغلت كلياً في الحلم الذي أفقت منه هذا الصباح، وعزمت على الاحتفاظ بالتفاصيل إلى بقية النهار. أردت لعذوبة الحلم أن تغطي يوماً كاملاً من حياتيكان
علينا أن نفترق مؤقتاً، ثم نلتقي على العشاء، فأصبحت عاجزاً عن تدوين
أرقام تلفوني على ورقة صغيرة في اليد التي أسندتها على صدرها لأتمكن من
الكتابة، بينما يتعثر القلم في اليد الأخرى، تهرب الأرقام من رأسي، أرقامي
التي أعرفها جيداً تطيش من الذاكرة، والرجل الذي ظهر فجأة معنا كان حريصاً
على عودتي وسعيداً بها، فلم يعكر عذوبة تلك اللحظات سوى إطار شفاف من
القلق مبعثه تمرد الأرقام.

وجهها
خليط من سمات جميلة وعادية ثم أقل وضوحاً من ذلك، وهي متوسطة الطول،
ممتلئة قليلاً، استجابتها السريعة للوله الذي بان في عيوني جعلت كل
ابتسامة منها ساحرة، مثيرة، محملة بالعاطفة الدافئة، وخاصة بي وحدي.

من
شاطئ قريب غرفت لها الماء بإناء من الفخار، كبير ومزخرف، وشعرت سعادة
عميقة تنتشر وتتمدد حتى نهايات أطرافي وأنا أنظر إليها من بعيد، تلملم
أذيال ثوبها الأسود الشفاف حول قدميها العاريتين.

يفيض
قلبي بالسعادة كلما ازداد الشعور بأن أقداراً غامضة جعلت تلك المرأة من
نصيبي. سمراء، ملفوحة بنسائم رقيقة من الصحراء، لم تعد بقية ملامح وجهها
ثابتة، لكن الليل قدم لوعيّ الغافي واحدة من أجمل ثمار الأوهام.

الرجل
الثالث الذي ظهر كان محايداً، المهمة التي قادته إلينا غير واضحة، وسط كل
هذا بقيتْ النظرات فيما بيني وبينها تشعل أضواءها الدافئة، مشحونة بمعانٍ
وتفسيرات خاصة بجوارحنا ولهفتنا وتفاهمنا الخفي.

كان
عليّ الإسراع، وقد تأخرت طوال فترة الصباح، من أجل بلوغ الدائرة قبل
انصراف المدراء، للحصول من جديد على الوظيفة التي فقدتها مدة سنتين جعلتني
في حاجة مدقعة، إلاّ أن ذهابهم، المرأة والرجلان، من غير الاتفاق على
وسيلة للاتصال يعني فقدانها إلى الأبد، بينما الأرقام تزوغ مني، تغيب
وتحتمي بالعدم.

أعرف
الوهم الذي اكتنف نومي، بَيدَ أن العذوبة التي خلفها ما زالت تنبض
بالحياة، مثل، بل أقوى من الحقائق المحيطة بي، وما برح قلبي يخفق بلذة
تهويمات الليل، رغم أن ملامح المرأة بدأت تتلاشى من الذاكرة، ولم أعد أذكر
من الابتسامة غير طيف مشوش، غيبتهما حركتي البطيئة، المخدرة، لأعداد فنجان
قهوة.

منذ
ضربة الحلم الأولى، لم يكن للرجل أي وجه، أية سمات، كان موجوداً فحسب، إلى
أن ظهر الثاني، وجوداً آخر بلا علامات، شبحان بعيدان أسمران، يتحركان على
هامش الوعي الغارق في مصدر العذوبة، بينما الحرير الأسود فوق الجسد المتكئ
على مرفقه بين الحشائش قد كلّل الأحاسيس ببقعة جميلة من الأمل. إنهما
الآن، في اللحظة التي بدأت فيها ارتداء ملابسي، يغيبان في النسيان ومن دون
رجعة، وتبقى أشلاء مبعثرة من صورتها.

حين
أعادت زوجتي سرد حاجات البيت المطلوب شراؤها في العودة، هزّت جانباً
كبيراً من تفاصيل الليل المتبقية في رأسي، ووجدت صعوبة مريرة في استرجاع
هيئة المرأة وشكل ابتسامتها عندما كنت أستعين بصدرها لأكتب الأرقام. ثم
بدأ تيار خفيف من الحزن يطرد الأجواء اللذيذة التي كانت تخدّر حواسي.

لم
أحدّث زوجتي عن الحلم، مَنْ من الرجال يكشف مسرات نومه إلى شريكته في
الفراش! كذلك لم أظهر انزعاجي من مقاطعتها استغراقي مع عطاءات الفجر
العذبة.

كان
انتظار الباص فرصة ثمينة لإعادة تشكيل ألوان وظلال الحلم، غير أن
التكوينات الأساسية، الحركات والأضواء التي كانت مبعث البهجة، اختفت وراء
ضباب ثقيل، وعمل القلق من التأخير على تدمير جزء كبير من صورة اللقاء، سحر
النظرة الأولى على الخصوص، النظرة التي ألهبت بقية الأحداث والتفاصيل
بشعاع من السعادة، بآمال تعجز الحياة عن شحنها بهذا الزخم الجميل، الذي
جعلني أرفرف على ارتفاع مئتي متر عن الأرض.

بدا
أحد الزملاء في العمل حريصاً للغاية على موقعي الوظيفي وهو يكرر على
مسامعي المديح الذي قدمه لمدير القسم عني. وقف يعيد أقواله بأشكال مختلفة،
فيجرّني بقوة كريهة إلى الانتباه، والردّ، كلما ابتعدُ متشبثاً ببقايا
أطياف ليلي.

لم
يعد سمار المرأة بتلك الإثارة، لأن بشرتها بهتتْ الآن، ولم أعد قادراً على
إبقاء عينيها مفتوحتين لأسترجع الفرح بنظراتها، ولا الإمساك بحقيقة الشيء
الذي غرفت فيه الماء لتشرب، الشيء الوحيد الذي ظلّ يبرز ويختفي من الذاكرة
التي أنهكها الزميل بالثرثرة، هو بقعة سوداء منتفخة تلملم جوانبها
البدينة، مثل حيوان مائي يترجرج على رمل ساخن.

م.ن
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ahlaasdqa-abomosa.yoo7.com/
ابراهيم اوبتش
انـتا يـانـشـيــط
انـتا يـانـشـيــط
avatar

ذكر الاسد عدد المساهمات : 227
نقاط : 520
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 17/01/2010
العمر : 23
الموقع : http://ahlaasdqa-abomosa.yoo7.com/
العمل/الترفيه : اللعب في قلوب الناس
المزاج امنيح

مُساهمةموضوع: رد: الحُلم؟؟؟؟،،،،،،   الخميس يناير 28, 2010 12:11 am


مشكووور خيو على الموضووع الجميل
يسلموو يديك
تقبل مروورى
تحياااتى لك
ابراهيم اوبتش

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ahlaasdqa-abomosa.yoo7.com/
Henry
انـتا يـانـشـيــط
انـتا يـانـشـيــط
avatar

ذكر عدد المساهمات : 256
نقاط : 293
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 23/01/2010
المزاج فرحان

مُساهمةموضوع: رد: الحُلم؟؟؟؟،،،،،،   السبت يناير 30, 2010 9:53 am

مشكور

على هذا الموضوع


الجميل


جدا جدا جدا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابراهيم اوبتش
انـتا يـانـشـيــط
انـتا يـانـشـيــط
avatar

ذكر الاسد عدد المساهمات : 227
نقاط : 520
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 17/01/2010
العمر : 23
الموقع : http://ahlaasdqa-abomosa.yoo7.com/
العمل/الترفيه : اللعب في قلوب الناس
المزاج امنيح

مُساهمةموضوع: رد: الحُلم؟؟؟؟،،،،،،   الأحد فبراير 07, 2010 1:50 am

يسلمووو ايديك على هاداا الموضووووع الرائع

الله لايحرمنى من مواضيعك الرائعة

تحيات ابراهيم ابيتش[i]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ahlaasdqa-abomosa.yoo7.com/
 
الحُلم؟؟؟؟،،،،،،
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى همسة ابداع :: الاقسام الادبية :: •»◦--◦ı[.. منتدى القصص والروايات ..]ı◦--◦«•-
انتقل الى: